تعلمت أن أعتذر …

في سنيني الأولى … حينما بدأت أدرك أنني فتاة… وبالأحرى إنسان يجب عليه أن يقيمّ ويثقف ذاته ذاتيًا دون انتظار معلّم أو موجه … قادتني غريزة القراءة أن أقرأ كتابا بعنوان ( لا تهتم بصغائر الأمور، فكل الأمور صغائر لـ ريتشارد كارلسون )

تعلمت من خلال هذا الكتاب الكثير … وكل مرة أتذكره … يعود بي الحنين لتلمس صفحاته وإعادة قراءته.من الأمور التي تعلمتها … كيف أعتذر … نعم لا تستغربوا هذا الأمر… فكلنا تعزّ علينا ذواتنا … فالذات الأنانية المكابرة يحتاج لها تهذيبًا وجهدا وتدريبًا .. وهذا مافعلته بعد ضغط شديد… (كان هذا في نهاية المرحلة المتوسطة وهذا ماساهم في ترويض نفسي) … أذكر ني كنت أهرب قبل الإعتذار إلى أي مكان أختلي به مع نفسي لأُسقط دمعات انكسار النفس ولأُشجع نفسي على الاعتذار :D

* من أصعب الأمور التي واجهتني <هذا ما أتذكره>:

- الإعتذار للجنس الآخر أيًا كان :(  لا أعلم لمَ! ولكني ولله الحمد تغلبت على هذه الفكرة السخيفة فهم بشر أليسوا كذلك !! :oops:

- الإعتذار لمن يصغرني سنًا، وهذا أمرٌ صعب بالذات من شخصـ(ـة) تطمح للإستقلال وترى في نفسها أنها أكبر من كل أخطاء الدنيا وتسعى لأن تكون الأخت المثالية الناطقة بكل طهر الدنيا..! أيام سوداء مررت بها … ولكنها عدّت ولله الحمد :D

- الإعتذار لوالديّ.

مازال أصعب أمر عليّ … وحتى هذه اللحظة … هو الإعتذار لـ أمي … تخذلني عينيّ في كل مرة … أما هي-صاحبة أكبر قلب- فقد أحسّت بهذا الأمر وكفتني أمر الاعتذار… قالت لي مرة: أعرف أنك لا تعنين ماتفعلين، أفهمكِ، لا تعتذرين… الآن بعد كل عثرة، يكفيني أن أبتسم لها وأقترب منها وألتمس حاجتها، يكفيني أن أنظر في عينيها، لنتبادل نظرات الحب، لأقول لها دون حروف ( آسفة )، فعناق… فنسيان لكل ما بدر :)

* أمور استغربها في الإعتذار: 

- الرجل …وبالذات الرجل.. لماذا تعز عليه نفسه في أن يعتذر..! بعض الأحيان أنتظر الأيام ليبادر أخوتي بالإعتذار ولكن لا حياة لمن تنادي، لا تلميح يفيد ولا تصريح … يعتذرون باسلوب آخر.. بتقديم أي أمر… عذا أن يسمعونني اعتذارا صريحًا …

كنت أختنق من هذا الطبع الغريب .. ولكني أدركت أن هذا حال الرجل بصفة عامة وليس أخوتي فقط … بدأت أتقبل أسلوبهم في الإعتذار… ولكن لا يخفى عليكم … ماللحروف من وقع أكبر (هل أنا أنانية أطالب بالكثير..! ربما ولكن هذا ماتحبه الأنثى)

- استغراب بعض الناس عنما تعتذر !!  فهم ينظرون إليك وكأنك أوقفت حرب البسوس !! (يعني كأنووو محد زيك !! ) لماذا تعودنا الجفاء لهذه الدرجة !! لدرجة الاستغراب من أصدق الأفعال وأصحها !!

- إعتبار أن من يعتذر أنه كائن (رخو :D ) يعني (مالووووووو داعي) بالذات إذا اعتذرت لمن هو أدنى منك منصبا أو سنا !!  أمر عجيب، يعني لا تستغرب من أن يصرح أحد يقول ( طحت من عيني يا فلان!! )

—————————————————————–

نسيت أقول لكم الزبدة :D

القصة هذي كلها مدخل فقط <<<< لاحظوا مدخللللللل بس :P

لكي أعتذر منكم عن الإنقطاع الذي أحدثته وكان مني ومن الشيطان، لا أنكر تراكمت عليّ بعض الأمور الواجب انهاؤها .. ولكن تراكم الردود أيضا على المدونة أمر أفزعني :| كنت أزورني من فينة لأخرى… وأخشى زعل زواري…ولكن ليكن لديكم علم بأنني كسوووولة أنا حد حد حد الـ ما أدري :D وهذا بلى أبووووك ياعقاب

بالتأكيد سأكون هنا، وسأتخذ خطوات لقمع هذا الكسل … حتى لو مررت بحادثة أختفاء مع الإصرار والترصد… فمدونتي هي دفتري الإلكتروني… وهل لي ملاذ غيرها !!

18 تعليقات إلى “تعلمت أن أعتذر …”

  1. مها يقول:

    سررنا بهذا الاعتذار

    لو علمنا جميعا ان الاعتذار لا مفر منه
    ما كانت هناك احقاد ولا ضغائن صغيرة فتتراكم لتبدو كبيرة

    حبر الروح الجميلة تزينك يا اماني

    لكي الحب والود

    مها

  2. ..:| مجرد أماني |:.. يقول:

    * مها … حقا سعيدة أنا .. أكاد أحسد نفسي على وجودك هنا :)
    أشتاق لأن تبوحي لي بسر منك …!
    أستفعلين !
    :
    أما أنا فقد كانت تؤلمني وخزات الضمير … لم أسترح حتى أعلنت الاعتذار :D
    سأحاول أن أهدأ … وأتعلم حياة التدوين

  3. أسامة يقول:

    تصوروي معي -تصوري معي فقط و لا تذهبي بعيدا :) -أنه لما شفت عنوان التدوينة في قارئ الخلاصات قلت مع نفسي..، أني لازم أكتب لها في التعليق على أنها لازمها تعتذر لينا… أي و الله شهر و أنا أدخل أتشعبط على جدران المدونة و لا أحد قالي سلام عليكم… :(

    بخصوص سؤالك..”لماذا تعز عليه نفسه في أن يعتذر..!”.. حقيقة لا أعرف، أتمنى أن لا أكون من هؤلاء.. :)

    على العموم أهلا بك مرة أخرى..، نورتي مدونتك بعدما كان قد لفها ظلام دامس.. :P

  4. ..:| مجرد أماني |:.. يقول:

    * الرحال المتشعبط أسامة /
    ههههههه لن أكذب عليك … كنت في حالة إرتباك مما جرى … فلا تنسى مازلت وليدة في عالم التدوين .. وإنهلال الردود أربكني مع ضغط العمل!! مع العلم بمقدار كسلي وشدة همي واكتئابي وتشتتي في كيفية ملاحقة كل هذا في نفس اللحظة … أ غ ب ط ك
    <— عادت لصياغة الأعذار :D

    وبصراحة لم يشجعني إلا شيء واحد لن تصدقني ماهو..
    ولكن حوارك مع الأخ رشيد كان له الفضل بعد الله في شد عزمي
    بالذات آخر سطر من الحوار ;)
    (( أسامة / أبغى أعمل هايبر لينك على الحوار في الرد .. كيف أعمله :) )

    وعلى فكرة / بما أنك تنتمي لـ جنسهم … فابحث لي عن سبب هروبهم من الإعتذار … تعبت من البحث

    وهلابك و و و و و سلام عليكم أخيرا :D

  5. أسامة يقول:

    و الله وكبرت يا أسامة و أصبحت تأثر في الناس .. :)

    أظن أن الكسل نقطة مشتركة بيننا.. يعني و لا يهمك حتى هذا الذي أمامك (مين إلى أمامك :) ) يعاني من الكسل.. 

    شوفي بالنسبة لطلبك.. أعتقد أن هذه الإضافة ستفيدك (لمتصفح الفيرفكس فقط) ..بالمناسبة أدعوك إلى زيارة مدونة رحلة ضوء.. فعلا إنها مدونة رائعة و مفيدة..

    بانسبة للبحث عن سبب هروبهم، أظن أن لازمها تدوينة كاملة… لا أعدك بذلك، لأني أعاني من الزهايمر التدويني.. لكني سأحاول عدم نسيان الإجابة عنه.. لكن ذكريني.. ;)

    * ملاحظة الرد مكتوب بالإضافة التي تكلمت عنها في الأعلى 

  6. ..:| مجرد أماني |:.. يقول:

    كيف كيف كيف يا أستاذ أسامة!!!
    يعني أنت الآن قاعد تعلمني حاجة جديدة في حياتي له له له (بدأ شغل عزة النفس :P ).. ترا أنا أعرف كل الدنيا بس ما أعرف هذا وما أعرف كيف أضيف عدد المتواجدين وما أعرف للفايرفوكس دوب استعمله
    إش بقي :D
    خليني أذوق كيف شكل الروابط في الردود
    هذا الحوار مع الأخ رشيد الذي كنت أشير إليه من مدونة الرحال أسامة 
    الله .. أثاري الدنيا حلوة مع الفايرفوكس موش بس الألوان :)
    طالق … طالق …. طاااااا  .. حرام كافي طلقتين للإكسبلورر
    ورحلة ضوء كنت أزورها .. ولكن .. سامح الله هذه الـ لكن وما وراءها … ستتجدد زياراتي للضوء
    شكرا استاذ  

  7. أسامة يقول:

    لا يا أستاذة.. لا تخليني أزعل.. كيف انا أستاذ.. إبق إنتِ شو… :)

    لا أنا تلميذك… و الله.. لا تخليني أظهر كل أوراقي.. و الكل يتفرج..(عيب)…

    خلينا نكبر سنة و لا سنتين و حينها قولي استاذ و لا معلم.. أما الحين … فلا…

    لا شكرا على واجب.. و خذي راحتك، و أنا رهن إشارتك.. كما قلت سابقا اعتبريني تلميذك.. ;)

  8. مساعد يقول:

    عوداً حميداً .. وعمراً مديداً
    اهلا بهودتك الى مدونتك كان الله بعونك لترتيب منزلك الثاني ونفض الغبار من عليها :)

  9. ANA ??? يقول:

    أهلا بعودك الأحمد

    سعدت حينما مررت بالمدونة ولاحظت فيها التغير

    أحسست حينها أن الحياة دبت في كيبوردي من جديد ونفض عنه الأغبرة

    بس مو كأن نظرتك تشاؤمية شوي من الجنس الرجولي اللطيف :)

    وبعدين لا تنسين الغرور الأنثوي وما يصاحبه من عزة النفس الطاغية

    اللي تجعل من الإناث كائنات بمعزل عن ما يسمى بالإعتذار

    صدقيني الرجل إذا أحس بالخطأ يعتذر …

    وأعذريني على الإطالة :)

  10. المعرفة يقول:

    عودة حلوة بعد الغياب

    وحلوة كلمة الاعتذار .. التي تقول عن صاحبها … أنه إنسان متواضع .. خلوق .. محترم .. نظرته للأمور راقية .. وزد ما شئت

    حيث ما قلل الاعتذار من قيمة المرء

    بل على العكس .. هو أمر ترفع شأنه عند خالقه أولا .. وعند البشر ثانيا

    فهنيئاً لك اختي على خلقك الطيب .. وتواضعك الراقي

    زادكِ الله من كريم فضله

    موفقة ان شاء الله

  11. Lady Ashe يقول:

    يبدو الكتاب رائعا من عنوانه
    الحمدلله لا اجد صعوبة في الاعتذار لمن هو اقل مني
    لكنني لا اعتذر الا عندما اعلم يقينا بانني ارتكبت خطا
    اجد صعوبة مثلك في الاعتذار لوالدتي ولوالدي ولا اعلم السبب
    ماقلته عن لارجال صحيح كل الرجال كما قلت لا يستطيعون النطق بكلمة اعتذار
    لكنهم يشرحون لك ذلك بطرق اخرى
    اجد اسلوبهم جميلا احيانا خاصه عندما يمنحونك شيئا تريدينه
    بشدة .. لكن ذلك يتطلب خطا كبيرا جدا

  12. مُـنِـيـرَة يقول:

    فعلاً الرجال يعتذرون بالأفعال ..

    احسن من انهم ما يعتذروا ابداً :)

  13. ..:| مجرد أماني |:.. يقول:

    * تلميذي أسامة التشعبط :P / أنا مالي ما أنتا تقول تبغى تكون تلميذ
    فيك الخير استاذي ( كلمة على لساني )

    وكافي نشر عيووووب كافي حبل الغسيل اللي نشرته عن نفسك سابقا ;)

    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

    * مساعد / أهلا مساعد بك في بيتي الثاني.. سررت بالضيف الجديد

    ولك أيضا أقول … العود أحمد إلى مدونتك … بعد نفض غبارها … تعال هنا لتأخذ قسطا من الراحة وتعينني على نفض غبار مدونتي :D

    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

    * ANA / أهلا بك خالد

    دامت سعادتك …. والله يخليك ويخلي كيبوردك :D

    نظرتي تشاؤمية ..!  ومن الجنس اللطيف ..!! .. إلا المبالغات ما أحبها أببببد :P

    صدقني بإجماع الأغلبية ( ولا تخليني أعمل استفتاء) إن هذا الجنس المدعو (رجولي لطيف! ) هو أبعد مايكون عن الاعتذار اللفظي

    أما كون (الإناث كائنات بمعزل عن ما يسمى اعتذار) فهذي قصة ثانية …

    1/ أنت تعتدي ع الأنثى في مدونة أنثى  :@

    وستعاقب أشر عقاب ، سياستي تقول ياتمدحني يا أصير عدوتك :D (م ز ح)

    2/ أنا ما أنكر إن بعض الكائنات كذا ولكن ليس الأغلبية بخلاف الرجل

    ولا تتملقني وتعتذر في نهاية الرد وتقول لي إنك لطيف (الرجل شرير يعني شرير)  

    أحم أحم   (برضووووو  م  ز ح  )

  14. ..:| مجرد أماني |:.. يقول:

    * المعرفة / وزادك الله بركة ورفعة …

    *  Lady Ashe / حقا الكتاب رائع بمعنى الكلمة … وعلى فكرة … مواضيع الكتاب -معظمها إن لم يكن جلها - مستقاة من التعاليم الإسلامية .. وهذا ينبؤنا بأن بسلامة الفطرة البشرية مالم تتعرض لأفكار دخيلة تشوهها.

    وصحيح لا أعتذار بدون الوقوع في الخطأ .. لأن كثرة الإعتذار بلا سبب أطنها تقلل من قيمة الشخص وتحيله لشخص ساذج.

    ويبدوا أنني سأقوم بعمل استفتاء عن طبيعة اعتذار الرجل هل هي (لفظية أم عملية) لنقنع به ذوات الشوارب المفتولة :D ، اسلوبهم بدأت أعتاده ولكنه لايرضيني تمام الرضى، فأنا أريد أن أسمعها لا أن ألمسها… مهما كان مقدار حاجتي لما سيمنحني هو :)

    * مُـنِـيرة الوضاءة / أهلا بك في عالمي … سررت بوجودك

    وكما قلتِ … يعتذرون بالأفعال أفضل من العدم … ولكن مازلت أريد أن أسمعها :D 

  15. 77math يقول:

    “- استغراب بعض الناس عنما تعتذر !! فهم ينظرون إليك وكأنك أوقفت حرب البسوس !! (يعني كأنووو محد زيك !! ) لماذا تعودنا الجفاء لهذه الدرجة !! لدرجة الاستغراب من أصدق الأفعال وأصحها”

    فعلا .. عن جد رأيتُ تعبير ” ماهذا الذي تفعلينه !” على وجوه البعض عندما أعتذر أو يعتذر غيري ..

    أعتقد أن من أوتي فضيلة الاعتذار عند خطئه قد أوتي فضيلة !

    والفضائل قليلة ..

    تحياتي لقلمكِ : )

  16. شمس جفاها النور يقول:

    عوداً حميداً
    غاليتي ..
    عاد النور من جديد ..بعودتكـ
    واتمنى الا يغادره نوركـ او يجافيه مثل شمسي
    اهلاً بك من جديد

    تحيـــــــــاتي

  17. ..:| مجرد أماني |:.. يقول:

    * 77math :
    ليتهم يعلمون ..!

    * شموسة :
    منك أستمد النور … كوني بالقرب عزيزتي

  18. اسامه - الاردن يقول:

    السلام عليكم
    تقول الحكمه العربيه ( الاعتراف بالذنب فضيلة)
    ويقول الاردنيين وانا واحد منهم ( الاعتراف بالذنب فضيحه ) تغير الوقت وتغيرت معها الحكم